المنهاجي الأسيوطي

7

جواهر العقود

الولاء . وأصح الوجهين : أنه لا حاجة إلى رضا المعتقة إن كان التزويج في حياتها . وإذا لم يوجد للمعتق عصبات فالولاية للسلطان . وكذلك يزوج السلطان إذا عضل القريب أو المعتق . وإنما يحصل لعضل إذا طلبت العاقلة البالغة تزويجها من كف ء فامتنع . ولو عينت كفئا ، وأراد الأب تزويجها من غيره فله ذلك في أظهر الوجهين . ولا يتعين من عينته . ولا ولاية للرقيق ، ولا الصبي ، ولا المجنون ، ومختل النظر بالهرم أو الخبل . وكذا السفيه المحجور عليه على الأظهر . ومهما كان الأقرب ببعض هذه الصفات ، فالولاية للأبعد . والاغماء إن كان مما لا يدوم غالبا ، كالنوم ، تنتظر إفاقته . وإن كان مما يدوم أياما . فأقرب الوجهين : أن الحكم كذلك . والثاني : أنه تنتقل الولاية إلى الابعد . ولا يقدح العمى في أصح الوجهين . والظاهر من أصل المذهب : أنه لا ولاية للفاسق . والكافر يلي نكاح ابنته الكافرة . وإحرام المرأة يمنع صحة النكاح ، لكن لا تنسلب به الولاية في أظهر الوجهين . ويزوج السلطان عند إحرام الولي ، لا الابعد . وإذا غاب الأقرب إلى مسافة القصر زوجها السلطان . وإن كانت الغيبة إلى دونها . فأظهر الوجهين : أنها لا تزوج حتى يرجع الولي فيحضر أو يوكل . وللولي المجبر التوكيل بالتزويج من غير إذن المرأة . وأصح القولين : أنه لا يشترط تعيين الزوج . والوكيل يحتاط . فلا يزوج من غير كف ء . وأما غير المجبر : فإن نهته عن التوكيل لم يوكل . وإن أذنت له وكل . وإن قالت له : زوجني فهل له التوكيل ؟ فيه وجهان . أصحهما : نعم . ولا يجوز له التوكيل من غير استئذانها في النكاح ، في أصح الوجهين . ويقول وكيل الولي : زوجت بنت فلان منك ويقول الولي لوكيل الخاطب : زوجت بنتي من فلان فيقول وكيله : قبلت نكاحها له . ويجب على المجبر تزويج المجنونة البالغة ، وتزويج المجنون عند ظهور الحاجة ولا يجب عليه تزويج البنت الصغيرة ، ولا التزويج للصغير . وعليه وعلى غير المجبر - إن